السيد هاشم البحراني
642
البرهان في تفسير القرآن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلة المعراج - إلى أن قال : قلت : جعلت فداك ، وما ( ص ) الذي أمر أن يغتسل منه ؟ قال : « عين تنفجر من ركن من أركان العرش ، يقال له ماء الحياة ، وهو ما قال الله عز وجل : * ( ص والْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) * إنما أمره أن يتوضأ ، ويقرأ ، ويصلي » . 9069 / [ 4 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - وذكر حديث الإسراء - إلى أن قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثم أوحى الله إلي : يا محمد ، ادن من صاد ، فاغسل مساجدك ، وطهرها ، وصل لربك . فدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من صاد ، وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن » وذكر الحديث . 9070 / [ 5 ] - وعنه : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم من قريش ، فدخلوا على أبي طالب . فقالوا : إن ابن أخيك قد أذانا ، وأذى آلهتنا ، فادعه ومره فليكف عن آلهتنا ، ونكف عن إلهه . قال : فبعث أبو طالب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدعاه ، فلما دخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم ير في البيت إلا مشركا ، فقال : السلام على من اتبع الهدى . ثم جلس ، فخبره أبو طالب بما جاؤوا له ، فقال : فهل لهم في كلمة خير لهم من هذا ، يسودون بها العرب ويطؤون أعناقهم ؟ فقال أبو جهل : نعم ، وما هذه الكلمة ؟ فقال : تقولون : لا إله إلا الله . قال : فوضعوا أصابعهم في آذانهم ، وخرجوا هرابا ، وهم يقولون : ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ، إن هذا إلا اختلاق . فأنزل الله تعالى في قولهم : * ( ص والْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) * إلى قوله : * ( إِلَّا اخْتِلاقٌ ) * » . 9071 / [ 6 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أبي ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن علي بن محمد بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون ، وعنده الرضا ( عليه السلام ) ، فقال له المأمون : يا ابن رسول الله ، أليس من قولك : « الأنبياء معصومون ؟ » . قال : « بلى » : وذكر المأمون الآيات التي في الأنبياء ، إلى أن قال المأمون : فأخبرني - يا أبا الحسن - عن قول الله تعالى : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّه ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ) * . فقال الرضا ( عليه السلام ) : « لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاث مائة وستين صنما ، فلما جاءهم ( صلى الله عليه وآله ) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم ، وقالوا : * ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ وانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ) * فلما فتح الله عز وجل على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) مكة ، قال له : يا محمد إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
--> 4 - الكافي 3 : 482 / 1 . 5 - الكافي 2 : 474 / 5 . 6 - عيون أخبار الرضا 1 : 202 / 1 .